الأزمة المالية للسلطة تعود من جديد.. ورواتب الموظفين في مهب الريح

Aug 17,2021
photo_٢٠٢٠-٠٣-٣١_١١-٥٥-٣٤.jpg

فلسطين بوست 24- غزة

بعد تأخرها لعدة أيام، أخيرا أعلنت السلطة الفلسطينية،  اليوم الاثنين، عن موعد صرف رواتب موظفيها، في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وبينت وزارة المالية، أنها ستصرف يوم غد الثلاثاء، رواتب شهر يوليو الماضي، عبر البنوك الفلسطينية.

وأثار تأخر صرف الرواتب لأيام، مخاوف الموظفين لا سيما في قطاع غزة، بعد تصريحات مسؤول فلسطيني قال خلالها أن تأخر صرف الرواتب يعود للأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها السلطة، والتي من الممكن أن تؤثر على صرف رواتب موظفيها.

وأكد أن السلطة الفلسطينية واجهت صعوبات كبيرة في تأمين رواتب شهر يونيو/ حزيران الماضي.

وأضاف المسؤول لصحيفة إماراتية أنه "إذا تمكنا من تأمينها؛ لا ندري إذا ما كنا سنتمكن من تأمين رواتب الشهر الجاري، في إشارة إلى رواتب شهر أغسطس".

وأرجع المسؤول الصعوبات إلى ثلاثة أسباب رئيسية، هي انخفاض الضرائب المحلية نتيجة أزمة جائحة كورونا، وانخفاض المساعدات الخارجية، وارتفاع القروض من البنوك المحلية.

وبين أن الوضع المالي الصعب للسلطة الفلسطينية دفعها لعدم التصعيد مع حكومة الاحتلال في وقت سابق من الشهر الماضي، بعد قرارها اقتطاع 183 مليون دولار من أموال الضرائب الفلسطينية.

الموظف محمد السدودي 46 عاما، كان ينتظر على أحر من الجمر إعلان موعد الرواتب، لا سيما أنه تأخر في دفع أجار منزله، إلى جانب أنه من المفترض أن يسدد بعض الفواتير الخاصة به، بالإضافة إلى الرسوم الدراسية لأبنائه في الجامعات.

وأعرب السدودي عن سعادته بعدم تأخر الرواتب لأكثر من ذلك، مبديا تخوفه من أن تتعرض السلطة الفلسطينية لأزمة مالة الشهر القادم، تحول دون صرف الرواتب بالموعد المحدد، وبشكل كامل.

ويتوقع السدودي كغيره من الموظفين، وفقا لتصريحات مسؤولي السلطة، أن تتعثر في الأشهر القادمة عملية صرف الرواتب، جراء الأزمة المالية التي تمر فيها السلطة الفلسطينية.

بدوره قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح تيسير نصرالله، إن سبب التأخير في صرف رواتب الموظفين هو اقتطاع إسرائيل لمبلغ 100 مليون شيكل لهذا الشهر.

وبين أن إسرائيل ستقتطع نفس المبلغ على مدار الـ4 أشهر القادمة، بحجة دفع رواتب الأسرى وأهالي الشهداء.

ونوه إلى أن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية أكد خلال اجتماع بأعضاء المجلس الثوري عقد أمس، أن الحكومة ستقترض من البنوك لإكمال المبلغ المقتطع من أجل صرف الرواتب لهذا الشهر.

ووافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي في 11 يوليو/تموز الماضي، على تجميد حوالي 600 مليون شيكل إسرائيلي من عائدات المقاصة التي تجمعها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطيني.

وجمد المجلس الأموال بداعي أنها تعادل قيمة ما تدفع السلطة الفلسطينية سنويا لذوي الأسرى والشهداء الفلسطينيين.