حرب أميركا في ميادين "مقاومة الغزاة وليس في طهران"

Apr 30,2021

بقلم: بسام أبو شريف

بسام أبو شريف

- البيت الأبيض يخطئ أهدافا اخرى غير الاتفاق ، ويركز على الهدف النووي . 
- انهيار نفوذ الولايات المتحدة سيأتي على يد فصائل محور المقاومة ، وليس ايران 
- تمكين فصائل محور المقاومة من صنع ، وتطوير قدراتها العسكرية سوف يمكنها رغم الحصار من الانتصار . 
- الأشكال المختلفة للأسواق المشتركة ، والتعاون الاقتصادي سيخلق محورا مناهضا لمحور العقوبات . 

يراهن البيت الأبيض عبر اطالة أمد " حوار فيينا " ، على انهاك ايران وارضاخها لمطالب الولايات المتحدة بطرق ملتوية ومختلفه ، وأهم تلك الطرق المفاوضات التي تجري " بين موسكو وواشنطن " ، في فيينا وتشارك فيها دول اوروبية عندما تحتاج اميركا الى ذلك 

واعتبر الاميركيون هذه المفاوضات بديلا للمفاوضات المباشرة مع الوفد الايراني ، ولذلك فان البحث في هذا الاطار لايدور حول العقوبات ، والعودة للالتزام بالاتفاق النووي بل بتخطي ذلك الى الصواريخ الباليستية ، ونفوذ ايران في الدول المحيطة بها ، وركزت المفاوضات في الجلسة الثالثة على نفوذ ايران في اليمن ، والعراق ، ولبنان ، هذا يعني أن المفاوضات التي تدور (رغم رفض ايران المشاركة بأي مفاوضات قبل رفع العقوبات  ولذلك تطول مدة فيينا ) وتحاول موسكو الابقاء على الزخم عبر اطلاق بيانات متفائلة بين حين وآخر . 

هدف اميركا ليس السلاح النووي ، فقد تأكدت أن الجمهورية الاسلامية لن تنتج سلاحا نوويا بسبب تعارض ذلك مع مبادئ الاسلام ، لذلك تستهدف النفوذ الايراني أي " دعم ايران لفصائل مقاومة القوى المعتدية ، والغازية في فلسطين ، واليمن ، ولبنان ، وسوريا ، والعراق، ودول المغرب العربي ، وعلى رأسها ليبيا ، والجزائر ، واشنطن تستهدف نمو أي قوة ثورية وطنية واقليمية ، وقومية تناضل لانتزاع استقلالها ، وتحرير أراضيها المغتصبة ، واقتصادها المنهوب ، انه هدف التحالف الاميركي الصهيوني مع أنظمة خلقها الاستعمار لضمان استمرار نهب ثروات شعوب المنطقة ، أسوأ ما تراه واشنطن بايران وممارساتها ، هو دعم ايران لقوى ثورية تكافح لانهاء السيطرة الاميركية الصهيونية على مقدرات البلاد العربية ، وهذا هو الذي يمس جوهر المصالح الاميركية الصهيونية ، وبما أن ايران هي التي تدعم ، وتسلح قوى المقاومة ، فانها تشكل عدوا وهدفا لواشنطن وتل ابيب من هذه الزاوية . 

واذا أردنا أن نوجز لنوضح نقول : ( لاسمح الله لو أن ايران وافقت على التطبيع مع اسرائيل لما كان لواشنطن أدنى مشكلة مع طهران حتى مع نووي ايران ) ، ومن خلال ما جرى ويجري من مفاوضات جدية بين الدول الكبرى على هامش حوار " نووي ايران " ، والعودة للالتزام به يصبح من الضروري بلورة مايجعل من وصول واشنطن لأهدافها ، وتل ابيب لأهدافها أمرا مستحيلا ، وهذا الأمر معقد لكن عنوانه المبسط ، هو تمكين منظمات وفصائل المقاومة حيثما كانت من تصنيع ، وتطوير أسلحتها الصاروخية ، والالكترونية ، والسايبيرية والتدرب على ابتداع وسائل ، وطرق ، وخطط لاتخطر على بال العدو للنيل منه ، ولاشك أن تصميم هذه الفصائل المستند لصمود الجماهير الاسطوري يلعب دورا جوهريا في صنع النصر تماما كما يثبت كل يوم أبطال من لبنان ، واليمن ، والعراق ، وسوريا ، وفلسطين ويجب ألا يغيب عن أذهاننا أن الأمور التي تدور في فيينا على نغمات موسيقى فيينا ، هي ليس كل ما يدور حول النووي ، وايران ، والعقوبات ، اذ أن العدو الاميركي الصهيوني الذي خبرناه جيدا لايتوقف عن الابتسام ، وبيده خنجر للطعن في الظهر ، فهنالك اتفاق اميركي اسرائيلي: 

- لتمكين اسرائيل من أن تبقى القوة الأقوى في المنطقة . 
- اتفاق اميركي اسرائيلي بتشكيل لجنة لتطوير أسلحة ضد المسيرات ، والصواريخ الايرانية . 
- هنالك اتفاق على عدم رفض ، أو ادانة أي عمل هجومي تقوم به اسرائيل ضد ايران . 

ووفق سفير اسرائيل لدى واشنطن " اجتماع وفد اسرائيل للأمن القومي يوم أمس مع وفد الأمن القومي الاميركي الذي قال : ( لانوافق على الاتفاق النووي الايراني وسوف نضرب حيثما نريد ومتى نريد حماية لأمننا ووجودنا ) . 

هذه بنود توافق عليها ادارة بايدن كما وافقت على كل ما جرى تنفيذه من صفقة ترامب مثل ضم القدس ، وتهويدها ، وصمت بايدن ازاء الممارسات العنصرية الدموية ضد شعبنا في فلسطين ، وعدم التزام بايدن بالسياسة الرسمية لواشنطن ، وهي ( اعتبار كل عمليات الاستيطان في الضفة الغربية ، والقدس الشرقية غير شرعية ، وغير مشروعة ، ومخالفة لقرارات الأمم امتحدة ) ، من هنا تبذل ادارة بايدن كل الجهود والمال اللازم لاعادة " المقاطعة في رام الله " ، لأحضان البيت الأبيض ، وحتى يصبح " تنسيق المقاطعة برام الله أمنيا وسياسيا ليس مع تل ابيب فقط ، بل مع واشنطن أيضا " ، هنالك استعجال اميركي لمنع تطور ردود الفعل الشعبية الفلسطينية الى انتفاضة ، ولم تتخذ ادارة بايدن أي موقف يشير الى ادانة الاجرام العنصري الاسرائيلي ضد أطفال ، ونساء ، ورجال فلسطين خاصة في القدس . 

بايدن ، وادارته يريدون خنق ، وقتل فصائل محور المقاومة ، وليس قتل ايران ، ومعركتهم ضد ايران ، هي بهدف وقف دورها الداعم لمحاربة الظلم والظالمين ، وهزيمة الاميركيين والصهاينة لن تكون في ايران ، بل في ميادين القتال الذي تخوضه السعودية ، وتحالف الشر الاميركي الصهيوني الرجعي العربي في فلسطين ، واليمن ، وسوريا ، والعراق ، ولبنان.

فلسطين بوست

المقالات المنشورة في فلسطين بوست24 لا تعبر عن عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع
photo_٢٠٢١-٠١-٢٠_١١-٢٥-٤٧.jpg

المنخفض الجوي ينحسر اليوم ومنخفض جديد هذا موعده

يتواصل هطول الأمطار يوم الخميس على الكثير من المناطق مع التركيز أكثر على مناطق الوسط والجنوب، بينما تضعف فرصة التساقطات الثلجية، ويبدأ المنخفض بالانحسار ابتداءً من ساعات الظهيرة وبشكل تدريجي. وقال