مركز شؤون المرأة يستضيف "بسام أبو شريف" في دورة تدريبية

Jan 11,2021
720142421166.jpg

غزة - أريحا - حمادة حمادة: أقام مركز شؤون المرأة في قطاع غزة دورة تدريبية للصحافيين والإعلاميين العاملين بمجلته "الغيداء"ونخبة من الصحافيين العاملين في الميدان تحت عنوان "تأثير القصة الإنسانية في الرأي العام" 


وقدم بسام أبو شريف المستشار الإعلامي للرئيس الشهيد ياسر عرفات محاضرة وجلسة حوار مهني وتدريب تحت عنوان "تجارب شخصية مؤثرة.. دور القصة الخبرية الإنسانية في كسب الرأي العام".. نظمتها  الفجر الجديد  للصحافة والاعلام  عبر تطبيق "زووم" بين الصحافيين في غزة والضفة الغربية والمدربين في الوطن والخارج    
وفي مقابلة أعقبت جلسة التدريب دشن بسام أبو شريف "كيميائي الإعلام الفلسطيني" في زمن الثورة، المستشار الإعلامي للرئيس ياسر عرفات في زمن الفعل الفلسطيني في بيروت وتونس ما يمكن وصفه بـ"حملة تصد" لمحاولات "كي الوعي الفلسطيني" وسعى لكشف حقائق التاريخ لجيل فلسطيني تاه في سراديب السياسة والسلطة والمفاوضات ونبذ المقاومة في مقابل نداءات التحرير وبناء القوة والثورة على الاحتلال وحذر أبو شريف في سلسلة موضوعات ننشرها تباعاً بأنه:

-   لا يمكن أن نربح أي معركة ما لم يكن لدينا "ربح مواز" في الميدان الإعلامي.. 
-    كنا أول من طرح "حل الدولتين" سنة 1988 وهزمنا الدعاية الإسرائيلية في مقال بصحيفة عالمية.
-    "كمين أوسلو" حول منظمة التحرير إلى أداة تحت سيادة إسرائيل ومنحها فرصة التحكم بلقمة عيشنا واقتصادنا.. 
-    هناك فساد وسوء ائتمان.. والبعض أثروا وسيطروا واغتصبوا الأراضي باسم السلطة.. 
-   التنسيق الأمني جعل "النظام الفلسطيني" أداة في خدمة إسرائيل..
-  زرت أبو عمار في المقاطعة فوجدته هزيلا، وحالته سيئة للغاية ولونه مصفر.. كانت علامات السم التي خبرتها على وديع حداد واضحة عليه.. ويجب ألا ننسى وعلينا ملاحقة القتلة والمجرمين بحق قياداتنا وشعبنا. 


(1) في مواجهة محاولات "كي الوعي الفلسطيني" - بسام أبو شريف يدعو "جنرالات الصحافة" لكسر الحصار وفضح جرائم الاحتلال

قال بسام أبو شريف المستشار الإعلامي للرئيس الشهيد ياسر عرفات إن الإعلام الفلسطيني، لم يصل حتى الأن، إلى المستوى الضروري من الفاعلية المؤثرة في كشف وتعرية جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني والتركيز عليها بغية فضح جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل وحشد الرأي العالمي للدفاع عما ينادي به من الدفاع عن حقوق الإنسان ومحاربة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.. 


إعلامنا لم يصل في جهده وفاعليته إلى مستوى يتناسب مع العدالة التي يجب أن نقاتل من أجلها في المجتمع الدولي والإقليمي وحتى المحلي. 


وفي رأيي أن السبب هو عدم شعور السلطة الفلسطينية بالمسؤولية الوطنية العامة تجاه (العمل الإعلامي وعلى الأخص الإعلام الخارجي)، رغم أنه من أقوى الأسلحة التي يمتلكها شعبنا الأعزل .. الإعلام المحترف الجاد والمسؤول قد يساوي 70% من سلاح معركة التحرير، وفي ظل غياب التصرف المسؤول من السلطة التي تعمل وكأنه لا علاقة لها بمعركة الإعلام.. فإن المطلوب من الصحفي الفلسطيني أن يكون "جنرال المعركة" ويخوض هذه المواجهة، في غياب "المقاطعة".! 


وفي الحقيقة، قال أبو شريف، لا يمكن لنا أن نربح أي معركة ما لم يكن لدينا "ربح مواز" أو متقدم في الميدان الإعلامي.. العدو يكذب ويغطي كل أكاذيبه بالسيطرة على وسائل الإعلام التي غسلت أدمغة الرأي العام العالمي ليقتنع بأن ماتقوله أدواته، وهو يفعل ذلك من خلال توظيف حقيقة صغيرة ليبني عليها جبلاً من الأكاذيب.. وعلينا نحن كفلسطينيين، يمتلكون الحقيقة التاريخية والجغرافية، أن نتقن استخدام الحقيقة لنبني عليها وعياً عالمياً بالوضع على الأرض.. ففي فلسطين، تحت كل حجر رواية، وخلف كل باب حكاية، وعلى فم كل طفل صرخة، وفي عين كل امرأة دمعة، وما هو في فلسطين غني لكل إعلامي محترف وموهوب وشريف.. 
في فلسطين، يتابع بسام أبو شريف، لدينا كل المادة والحقائق والموضوعات الإعلامية والقصص الإنسانية التي تمكن كل صحفي يمتلك حداً معقولاً من الذكاء والكفاءة من كسر الحصار الذي تفرضه علينا، قوى الإمبريالية والصهيونية وأدواتها، لمنع صوت الحق من الوصول إلى العالم ..ولكن كيف نفعل ذلك؟


طالما أن السلطة القائمة الأن لا تشعر بالمسؤولية، لا تجاه الوطن، ولا تجاه الأسلحة التي يمكن أن يستخدمها الشعب في الدفاع عن وطنه وحقه.. فإن المسؤولية تنتقل إلى  كل شاب فلسطيني يعمل في الحقل الإعلامي وعلى كل فرد من هذه الطلائع التي تحلم بالتقدم في الميدان المهني وتحرص على التقدم في وجودها كأسماء بارزة في عالم الإعلام، أن تدخل السباق بعزم تحت عنوان "كسر الحصار الإعلامي واختراق السقف" الذي بنته قوى الأعداء لمنع صوتنا من الوصول إلى العالم، والحيلولة دون إيصال الحقيقة إلى الرأي العام العالمي.. وعلى كل منا أن يخوض هذه المعركة بطريقته، بذكائه، وإبداعه لوسائله، خاصة في ظل الإعلام الرقمي الجديد والملتيميديا ووسائل التواصل الاجتماعي.. 


وأعود وأؤكد أن القوة الإعلامية تبقى بيد من يمتلك الحقيقة، ومن يكتب ومن يتحدث بالصوت والصورة والفيديو والفيلم الوثائقي عما يدور حوله، وعن الجرائم التي تٌرتكب بحق شعبنا وبينها هدم المنازل والإعدامات الميدانية ودفن الأحياء تحت أنقاض بيوتهم، وإطلاق النار على النساء والأطفال وقتلهم أو اعتقالهم وتعذيبهم في السجون.. كل هذه الجرائم تشكل حقائق لابد للصحفي أن يمتلك معلوماتها الدقيقة بالأسماء والأزمان والمكان لتكون سلاحاً يواجه به أي تحد لما ينشر.


الأداة.. هي الصحفي نفسه الذي يتوجب عليه أن يُعلم نفسه، وأن يثقف نفسه، عليه أن يعي التاريخ والجغرافيا ويعرف البيولوجيا وعلم النفس وجديد التقنيات لتشكل أسلحه بيده في دعم رسالته في مواجهة الخصوم..
عليه أن يكون مثقفاً ومطلعاً ومتابعاً وقارئاً لكل جديد من الكتب والمذكرات السياسية، وأن يستمر في ذلك، كما عليه متابعة وسائل الإعلام الإسرائيلية بدقة وأن يعي كيف يقرأها، لأنها جميعاً موجهة من "الموساد" الذي يأذن لها أحياتأً بتسريب بعض الحقائق ويلحقها بأكاذيب كبيرة بغية تمريرها.. ومن المهم الاستفادة من هذه الحقائق ليستخدمها الصحفي في تصديه للرواية والسياسة الإسرائيلية. 


وعلى الصحفي الفلسطيني أن يبحث عن الحقيقة دائماً ليستخدمها في "اختراق سقف الحصار الإعلامي" المفروض علينا، ولا بأس من إقامة علاقات مهنية مع صحافيين أجانب زائرين، فقط ساعدوهم في الوصول إلى الحقيقة، ليساعدوكم في نشر الحقائق التي تجمعونها في الوقت المناسب.


علينا أن نستخدم المؤسسات الصحفية القائمة ودور النشر الموجودة بالعالم في "اختراق الحصار" من خلال نشر كتب متميزة بمستواها المعرفي والإعلامي الراقي وشكلها الجاذب للاهتمام والإقبال.. ومهم جداً أن نجد في الطرف الأخر من هو مستعد للاعتراف بالحقيقة وليكن كاتباً يهودياً مثلاً لنعد معه كتاباً مشتركاً بإسمي كاتبين فلسطيني ويهودي أو أوروبي تحت عنوان "جرائم الحرب والمجازر ضد الفلسطينيين.. من يحاسب عليها"؟ في هذه المرحلة علينا اللجوء لكافة الوسائل المهنية والأخلاقية لكسر السقف الصلب الذي يحاصرنا وهكذا..
أقيموا علاقات تعاون مهنية مع الصحافيين والمراسلين الأجانب القادمين إلى الضفة وغزة واستفيدوا منهم في اخراق وكسر السقف.. اسألوا توماس فريدمان الصحفي اليهودي الأمريكي.. عمن ساعده في تغطية أحداث الحرب وصراع السياسة والمفاوضات أثناء حصار وحرب بيروت سنة 1982.. نحن من ساعدناه.


 
كيف نكسب المعركة؟ 


سؤال مهم .. في هذا الوضع الذي لايتلقى فيه الصحفي أي دعم من السلطة التي لديها وزارات تصرف الأموال على توافه الأمور، وهي لاتعي في رأيي، ما المطلوب منها لنكون موجودين في ساحة الصراع.. ولذلك علينا كإعلاميين عدم السماح لحيتان البحر وأسماكه المفترسة بمحونا من الوجود، وواجبنا هو العمل الاحترافي الدؤوب من خلال امتلاك رؤية وخطط واضحة.!

وكيف ننتصر؟


ننتصر بالحقيقة التي لدينا.. وفرضها مهنياً وقيمياً على الإعلام ليعلم العالم بها فإننا مضطرين شئنا أم أبينا أن نتعامل مع هذا الإعلام الخاضع لأجهزة غربية معادية تمتلك كل التكنولوجيا والخبرات الإعلامية والدعائية وتسخرها في خدمة الرواية الإسرائيلية، لأن الصهيونية ورأس المال الموالي لها يتحكم بها.. علينا اطلاع الرأي العام العالمي على الحقيقة، بمستوى مهني ذكي واحترافي، مع معرفتنا بأن هذا الإعلام خاضع لأجهزة معادية..

فلسطين بوست 24