بالصور: قلة الوظائف.. تدفع ثلاث خريجات فلسطينيات لـ "فلاحة الأرض"

Oct 20,2020
photo_٢٠٢٠-١٠-٢٠_١٠-٣٠-٥٩.jpg

فلسطين بوست 24 - غزة

"من الجامعات إلى فلاحة الأرض.."، ثلاث خريجات فلسطينيات اصطدمن بواقع مرير في قطاع غزة لا عمل فيه ولا وظائف، فقررن الخروج عن المألوف والذهاب بطريق الشوك والشقاء لتوفير لقمة العيش.

غيداء قديح 24 عاما خريجة تجارة انجليزي قسم المحاسبة وأسيل كمال النجار 29 عاما خريجة بكالوريوس تعليم أساسي وندين أبو روك 23 عاما خريجة علوم مالية ومصرفية ومحاسبة، شكلن فريق ووضعن فكرة لمشروع زراعي أملاً بأن يوفر لهم الدخل اللازم لإعالة أنفسهن وعائلاتهن.

تغلبت الفتيات الثلاثة على كافة الحواجز التي اعترضت فكرتهن، وشرعن بأولى مراحل تأسيس المشروع بجمع المعلومات من أهل الخبرة لضمان نجاحه، وتطوره في مراحله المختلفة.

بدأت الفتيات العمل باستئجار قطعة أرض تبلغ مساحتها 3 دونمات لتنفيذ المشروع لكنها لا تبعد سوى 500 مترا فقط عن السياج الفاصل شرق بلدة خزاعة شرق خانيونس، وسبب اختيار موقع الأرض القريب من خطر الاحتلال هو قلة تكلفة ايجار الأرض المقدر بـ300 دينار في العام الواحد.

الخريجة "غيداء قديح" قالت في حديث مع مراسل "فلسطين بوست 24"، إن فكرة المشروع تأتي في إطار التغلب على البطالة المستشرية في قطاع غزة، والتأكيد على أن الحياة لا تتوقف على مجرد وظيفة بل يجب أن تسير بكافة الطرق والوسائل.. ومشرعنا اليوم دليل على ذلك.

وأضافت "بدأنا بتنفيذ المشروع عبر استصلاح الأرض وحراثتها ووضع السماد وامداد شبكة المياه، تمهيدا لزراعتها بمحصول البازيلاء الذي سيتم حصاده بعد 70 يومًا".

وأوضحت أنه تم العمل على توفير المياه اللازمة للمشروع عبر شراء الكوب الواحد بتكلفة 2 شيقل، وأن الحاجة اليومية هي من 2-3 أكواب مياه، لكن في بداية المشروع نحن بحاجة إلى 50 كوب مياه في أول يومين.

وأشارت الى أن التكلفة الإجمالية للمشروع بلغت نحو 2000 دولار، "ونأمل من الله نجاحه، لكي نسير نحو زراعة محاصيل أخرى كالبطيخ والشمام وغيرها".

وأكدت أن أكثر المخاوف التي تهدد المشروع هي قيام الاحتلال برش المبيدات السامة لقتل المزروعات عبر الطائرات الزراعية كما يحدث في كل عام، داعية كافة المؤسسات الدولية للعمل على حماية المزارعين الفلسطينيين ومنع وقوع الضرر بهم.

وختمت قديح حديثها لشهاب بدعوة كافة الخريجين والخريجات العاطلين عن العمل في قطاع غزة للبحث في مجالات عمل خارج التخصص وعدم انتظار الوظائف الشحيحة، لكي يعيشوا بكرامة ويأمنوا مستقبلهم ومستقبل عائلاتهم.

فلسطين بوست 24